فهرس الكتاب
أولى ; لأن الناس قلما يرغبون في الاقتداء بالعبيد والجهل عليهم غالب لاشتغالهم بخدمة المولى عن تعلم الأحكام , والتقوى فيهم نادرة وكذلك ولد الزنا , فإنه لم يكن له أب يفقهه فالجهل عليه غالب والذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {ولد الزنا شر الثلاثة} , فقد روت عائشة رضي الله تعالى عنها هذا الحديث وقالت كيف يصح هذا , وقد قال الله - تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} . ثم المراد شر الثلاثة نسبا أو قاله في ولد زنا بعينه نشأ مرتدا , فأما من كان منهم مؤمنا فالاقتداء به صحيح." [1] "
"قال رحمه الله (وكره إمامة العبد) .. (وولد الزنا) لأنه ليس له أب يعلمه فيغلب عليه الجهل وإن تقدموا جاز لقوله عليه الصلاة والسلام {صلوا خلف كل بر وفاجر} " [2]
"أما الصحة فمبنية على وجود الأهلية للصلاة مع أداء الأركان وهما موجودان من غير نقص في الشرائط والأركان" [3]
المالكية
"وإلى صحة إمامة ولد الزنا ذهب الجمهور أيضا وكان مالك يكره أن يتخذ إماما راتبا وعلته عنده أنه يعير معرضا لكلام الناس فيأثمون بسببه وقيل لأنه ليس في الغالب من يفقهه فيغلب عليه الجهل" [4]
"قوله وترتب ولد زنا) أي وأما إمامته من غير ترتب فلا كراهة فيها" [5]
الشافعية
"إمامة ولد الزنا. أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلا كان يؤم ناسا بالعقيق فنهاه عمر بن عبد العزيز وإنما نهاه ; لأنه كان لا يعرف أبوه (قال: الشافعي) : وأكره أن ينصب من لا يعرف أبوه إماما ; لأن الإمامة موضع فضل وتجزي من صلى خلفه صلاتهم , وتجزيه إن فعل وكذلك أكره إمامة الفاسق والمظهر البدع ومن صلى خلف واحد منهم أجزأته صلاته ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة." [6]
(1) انظر: المبسوط: (1/ 40 - 41) .
(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 134) ، والعناية شرح الهداية: (1/ 350) ، وفتح القدير: (1/ 350) .
(3) انظر: البحر الرائق: (1/ 369) .
(4) انظر: فتح الباري: (2/ 185) .
(5) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 330) .
(6) انظر: الأم: (1/ 193) .