فهرس الكتاب
إبراهيم عن ولد الزنى , والأعرابي , والعبد , والأعمى: هل يؤمون؟ قال: نعم , إذا أقاموا الصلاة وعن الشعبي: ولد الزنى تجوز شهادته ويؤم" [1] "
الموسوعة
"إمامة الفاسق في الصلاة: 7 - اختلف الفقهاء في الصلاة خلف الفاسق: فيرى الحنفية أنه يصلح للإمامة في الجملة كل عاقل مسلم , حتى تجوز إمامة العبد والأعرابي والأعمى وولد الزنا والفاسق , وإن كانت مكروهة. وقال المالكية: تصح الصلاة - على المعتمد - مع الكراهة خلف الفاسق بجارحة , كزان وشارب خمر , فإن تعلق فسقه بالصلاة , كقصده الكبر بإمامته , فلا تصح. ومقابل المعتمد أنها لا تصح خلف الفاسق بجارحة. والمعتمد أنها تصح خلف المبتدع المختلف في تكفيره ببدعته , كالحروري والقدري. وأما الشافعية فإنهم يجيزون الصلاة وراء الإمام الفاسق , وإنما يكره ذلك خلفه , ومحل كراهة إمامة الفاسق لغير الفاسق , أما لمثله فلا تكره ما لم يكن فسق الإمام أفحش. وقال الحنابلة: لا تصح إمامة فاسق مطلقا , أي سواء كان فسقه بالاعتقاد أو بأفعال محرمة , وسواء أعلن فسقه أو أخفاه , لقوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: {لا تؤمن امرأة رجلا , ولا يؤم أعرابي مهاجرا , ولا يؤم فاجر مؤمنا , إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه} , ويعيد من صلى خلف فاسق مطلقا." [2]
(1) انظر: المحلى: (3/ 127 - 128) .
(2) انظر: الموسوعة: (32/ 142) .