فهرس الكتاب
كذا قال , ورواه أبو داود والنسائي , والزيادة المذكورة رواها أحمد من حديث عائشة , وفي إسناده من لا يعرف." [1] "
" (ولا بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ومنفي بلعان , وخصي وجندي) بضم الجيم (وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - {يؤم القوم أقرؤهم} وصلى الباقون خلف ابن زياد وهو ممن في نسبته نظر قالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء قالت: يقال {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ولأن كلا منهم حر مرضي في دينه , يصلح لها كغيره." [2]
الظاهرية
"سألة والحر , وولد الزنى , والقرشي: سواء في الإمامة في الصلاة , وكلهم جائز أن يكون إماما راتبا , ولا تفاضل بينهم إلا بالقراءة , والفقه , وقدم الخير , والسن , فقط .. وعيوب الناس في أديانهم وأخلاقهم , لا في أبدانهم ولا في أعراقهم. قال الله عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [3] .. وتجوز إمامة الفاسق كذلك ونكرهه , إلا أن يكون هو الأقرأ , والأفقه , فهو أولى حينئذ من الأفضل , إذا كان أنقص منه في القراءة , أو الفقه , ولا أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وله ذنوب. قال عز وجل: {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [4] . وقال تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [5] . فنص تعالى على أن من لا يعرف له أب: إخواننا في الدين. وأخبر أن في العبيد والإماء صالحين @@وعن الحسن البصري قال: ولد الزنى وغيره سواء؟ وعن وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال: ولد الزنى بمنزلة رجل من المسلمين , يؤم , وتجوز شهادته إذا كان عدلا وعن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت إذا سئلت عن ولد الزنى: قالت ليس عليه من خطيئة أبويه شيء {ولا تزر وازرة وزر أخرى} . وعن وكيع عن سفيان الثوري عن برد أبي العلاء عن الزهري قال: كان أئمة من ذلك , قال وكيع: يعني من الزنى. وعن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت"
(1) انظر: الفروع: (2/ 7) .
(2) انظر: كشاف القناع: (1/ 484) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 680) .
(3) سورة الحجرات، آية رقم: (13) .
(4) سورة الأحزاب، آية رقم: (5) .
(5) سورة النور، آية رقم: (32) .