فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 414

الظاهرية

"مسألة: وكون الصلوات المذكورة في السفر ركعتين فرض - سواء كان سفر طاعة أو معصية , أو لا طاعة ولا معصية , أمنا كان أو خوفا - فمن أتمها أربعا عامدا , فإن كان عالما بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته" [1]

الموسوعة

" (ألا يكون سفر معصية) : 10 - اشترط جمهور الفقهاء - المالكية على الراجح والشافعية والحنابلة - في السفر الذي تتغير به الأحكام ألا يكون المسافر عاصيا بسفره كقاطع طريق وناشزة وعاق ومسافر عليه دين حال قادر على وفائه من غير إذن غريمه. إذ مشروعية الترخص في السفر للإعانة. والعاصي لا يعان ; لأن الرخص لا تناط بالمعاصي , ومثله ما إذا انتقل من سفره المباح إلى سفر المعصية بأن أنشأ سفرا مباحا ثم قصد سفرا محرما. والمراد بالمسافر العاصي بسفره أو سفر المعصية أن يكون الحامل على السفر نفس المعصية كما في الأمثلة السابقة. وقد ألحق الحنابلة بسفر المعصية السفر المكروه فلا يترخص المسافر عندهم إذا كان مسافرا لفعل مكروه , وفي مذهب المالكية خلاف في الترخص في السفر المكروه فقيل بالمنع وقيل بالجواز. قال ابن شعبان: إن قصر لم يعد للاختلاف فيه. ثم إنه متى تاب العاصي بسفره في أثنائه فإنه يترخص بسفره كما لو لم يتقدمه معصية. ويكون أول سفره من حين التوبة. وعلى هذا فإن كان بين محل التوبة ومقصده مرحلتان قصر. وإن كان الباقي دونها فلا قصر. وقد صرح بهذا الشافعية والحنابلة , ولم يتعرض المالكية لذكر المسافة في حال التوبة. وعند بعض المالكية يجوز الترخص في سفر المعصية مع الكراهة. ولم يشترط الحنفية هذا الشرط فللمسافر العاصي بسفره أن يترخص برخص السفر كلها لإطلاق نصوص الرخص كقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} وحديث ابن عباس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: {فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتين} قالوا: ولأن القبيح المجاور - أي: المعصية - لا يعدم المشروعية بخلاف القبيح لعينه وضعا كالكفر , أو شرعا كبيع الحر فإنه يعدم المشروعية. كما أن المعصية ليست سببا للرخصة والسبب هو السفر , والمعصية ليست عين السفر , وقد وجد السفر الذي هو سبب الرخصة. وأما العاصي في سفره وهو من يقصد سفرا"

(1) انظر: المحلى: (3/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت