فهرس الكتاب
أمر به من التيمم والصلاة , فلم يلزمه إعادتها , ويفارق بقية الرخص , فإنه يمنع منها , وهذا يجب فعله , ولأن حكم بقية الرخص المنع من فعلها , ولا يمكن تعدية هذا الحكم إلى التيمم , ولا إلى الصلاة , لوجوب فعلهما , ووجوب الإعادة ليس بحكم في بقية الرخص , فكيف يمكن أخذه منها أو تعديته عنها. ويباح له المسح يوما وليلة ; لأن ذلك لا يختص السفر , فأشبه الاستجمار , والتيمم وغيرهما من رخص الحضر. وقيل: لا يجوز ; لأنه رخصة , فلم تبح له كرخص السفر , والأول أولى , وهذا ينتقض بسائر رخص الحضر." [1] "
" (ولا يترخص في سفر معصية بقصر ولا فطر , ولا أكل ميتة نصا) ; لأنها رخص والرخص لا تناط بالمعاصي@ .. ي ويقصر من ابتدأ سفرا ولو (عصى في سفره الجائز كأن شرب فيه مسكرا ونحوه) كأن زنى فيه أو قذف أو اغتاب ; لأنه لم يقصد السفر لذلك." [2]
"لقسم الأول: سفر المعصية فلا يجوز القصر فيه , على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم واختار الشيخ تقي الدين جواز القصر فيه ورجحه ابن عقيل في بعض المواضع , وقاله بعض المتأخرين فعلى المذهب: لا يجوز له القصر , ولا أكل الميتة إذا اضطر إليه , على الصحيح من المذهب ونص عليه" [3]
"فصل في القصر وهو جائز إجماعا لقوله تعالى {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ} [4] "الآية وقول يعلى لعمر بن الخطاب {ما لنا نقصر وقد أمنا؟ فقال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته} ."رواه مسلم (من نوى) أي: ابتدأ ناويا (سفرا مباحا) أي: ليس حراما ولا مكروها" [5]
" (فرع: لا يترخص في سفر معصية ومكروه بقصر و) لا (فطر) , وتقدم. (ولا) يترخص ب (أكل ميتة) نصا ; لأنها رخص , فلا تناط بالمعاصي" [6]
(1) انظر: المغني: (1/ 51) .
(2) انظر: كشاف القناع: (1/ 505 - 506) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 730) .
(3) انظر: الإنصاف: (2/ 316) .
(4) سورة النساء، آية رقم: (101) .
(5) انظر: شرح منتهى الإرادات: (1/ 292) .
(6) انظر: انظر: مطالب أولي النهى: (1/ 730) .