فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 414

الجمع بين الصلاتين في السفر المحرم

الحنفية

"قال رحمه الله (والعاصي كغيره) أي في الترخص برخصة المسافرين كغيره من المطيعين وقال الشافعي رحمه الله سفر المعصية لا يفيد الرخصة ; لأنه ثبت تخفيفا فلا يتعلق بما يوجب التغليظ ولنا إطلاق النصوص , ولأن نفس السفر ليس بمعصية وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوره والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية , وهذا لما عرف أن المعصية المجاورة لا تنفي الأحكام كالبيع عند النداء." [1]

المالكية

"وأشار إلى خامس أسباب الجمع بقوله: (وإذا جد السير) أي اشتد (بالمسافر) في البر سفرا مباحا" [2]

"وأما العاصي بسفره أو اللاهي أو المسافر في البحر فلا يجمع" [3]

"والراجح أنه لا يشترط كون السفر مباحا لما تقرر في المذهب من أن الرخصة التي تباح في الحضر لا يشترط في جواز فعلها في السفر إباحته كأكل الميتة للمضطر" [4]

الشافعية

"قال ابن القاص وسائر أصحابنا: لا يستبيح من سفره معصية شيئا من رخص السفر , من القصر والفطر والمسح ثلاثا والجمع والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة إلا التيمم إذا عدم الماء ففيه ثلاثة أوجه. الصحيح أنه يلزمه التيمم وتجب إعادة الصلاة , فوجوب التيمم لحرمة الوقت والإعادة لتقصيره بترك التوبة" [5]

"دليلنا قوله تعالى {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} ، وجميع رخص السفر لها حكم القصر في هذا فلا يستبيح العاصي بسفره شيئا منها حتى يتوب" [6]

(1) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216) .

(2) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 233) .

(3) انظر: الفواكه الدواني: (2/ 270) .

(4) انظر: حاشية العدوي: (1/ 235) .

(5) انظر: المجموع: (1/ 510) .

(6) انظر: المجموع: (1/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت