منح الجليل:1/ 25) إن كان لخارج غير لازم كالصلاة في الدار المغصوبة والطهارة بماء مغصوب فلا يقتضي الفساد.
(الفروق: 2/ 85) الذي يصلي في ثوب مغصوب أو يتوضأ بماء مغصوب أو يحج بمال حرام كل هذه المسائل عندنا سواء في الصحة خلافا لأحمد والعلة وما تقدم أن حقيقة المأمور به من الحج والسترة وصورة التطهر قد وجدت من حيث المصلحة لا من حيث الإذن الشرعي وإذا حصلت حقيقة المأمور به من حيث المصلحة كان النهي مجاورا وهي الجناية على الغير كما في الدار المغصوبة فإن قلت لا نسلم وجود حقيقة المأمور به ; لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا فتكون السترة معدومة حسا مع العمد وذلك مبطل للصلاة وكذلك الوضوء بعين هذا التقرير ولا يمكنني أن أقول ذلك في الحج فإن النفقة لا تعلق لها بالحج ; لأنها ليست ركنا ولا صرفت في ركن بل نفقة الطريق لحفظ حياة المسافر بخلاف المحرم هاهنا صرف فيما هو شرط فكان الشرط معدوما قلت نمنع أن الله تعالى أمر بالطهارة والسترة واشترط فيهما أن تكون الأداة مباحة بل حرم الغصب مطلقا وأوجب الطهارة مطلقا ولم يقيد واحدا منهما ألبتة فكما يتحقق الغصب وإن قارن مأمورا يتحقق المأمور وإن قارن تحريما فما أمر الله تعالى إلا بالصلاة ولم يشترط فيها بقعة مباحة بل أوجب الصلاة مطلقا وحرم الغصب ولا يلزم من تحريم الشيء أن يكون عدمه شرطا كما أنه لو سرق في صلاته لم تبطل صلاته. وكذلك لو عزم في صلاته على قتل إنسان لم تبطل صلاته مع مقارنة المحرم فكذلك في هذه المواطن
الشافعية
(المجموع:1/ 307) وقوله: كالصلاة في الدار المغصوبة , هكذا عادة أصحابنا يقيسون ما كان من هذا القبيل على الصلاة في الدار المغصوبة , وسبب ذلك أنهم نقلوا الإجماع على صحة الصلاة في الدار المغصوبة قبل مخالفة أحمد - رحمه الله - , ومثل هذا لو توضأ أو تيمم بماء أو بتراب مغصوب , أو ذبح بسكين مغصوب , أو أقام الإمام الحد بسوط مغصوب - صح الوضوء والتيمم والذبح والحد , ويأثم. والله أعلم. وأما قول المصنف: ولأن الوضوء هو جريان الماء على الأعضاء ففيه تصريح منه بما اتفق عليه الأصحاب من أنه لا يصح الوضوء حتى يجري الماء على العضو , وأنه لا يكفي إمساسه والبلل وستأتي المسألة مبسوطة في باب صفة الوضوء - إن شاء الله تعالى - , وبهذا الذي ذكرناه من صحة الوضوء من إناء الذهب والفضة قال مالك وأبو حنيفة وجماهير العلماء , وقال داود: لا يصح.