فهرس الكتاب
التنفل على الراحلة
الحنفية
"قال رحمه الله (والعاصي كغيره) أي في الترخص برخصة المسافرين كغيره من المطيعين وقال الشافعي رحمه الله سفر المعصية لا يفيد الرخصة ; لأنه ثبت تخفيفا فلا يتعلق بما يوجب التغليظ ولنا إطلاق النصوص , ولأن نفس السفر ليس بمعصية وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوره والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية , وهذا لما عرف أن المعصية المجاورة لا تنفي الأحكام كالبيع عند النداء." [1]
المالكية
"من شروط التنفل في السفر" [وأخذ من قوله سفر قصر] إلخ: أي فيؤخذ منه قيدان أن يكون أربعة برد لا أقل: وأن لا يكون سفر معصية , ووجه أخذ هذا الثاني أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا" [2] "
"والراجح أنه لا يشترط كون السفر مباحا لما تقرر في المذهب من أن الرخصة التي تباح في الحضر لا يشترط في جواز فعلها في السفر إباحته كأكل الميتة للمضطر" [3]
" (و) يجوز (للمسافر أن يتنفل على دابته في سفره حيثما توجهت به ..(إن كان) السفر (سفرا تقصر فيه الصلاة) احترازا مما إذا كان السفر دون مسافة القصر ومن سفر المعصية" [4] .
" (و) بلا (عصيان بلبسه) أي الجوارب أو الخف (أو سفره) فلا يمسح عليه العاصي بسفره كآبق وعاق لوالده وقاطع طريق ولكن المعتمد الترخيص للعاصي بسفره في مسح الجوارب أو الخف إذ القاعدة كل رخصة في الحضر فهي رخصة في السفر أيضا ولو كان معصية إذ غاية سفر المعصية أنه كأن لم يكن وأن المتلبس به غير مسافر والرخصة شملته أيضا , وأما الرخصة القاصرة على السفر فلا يفعلها العاصي به لأنه معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا" [5]
(1) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216) .
(2) انظر: حاشية الصاوي: (1/ 299)
(3) انظر: حاشية العدوي: (1/ 235) .
(4) انظر: حاشية العدوي: (1/ 350) .
(5) انظر: منح الجليل: (1/ 137) .