فهرس الكتاب
كل قتال مباح كقتال أهل البغي وقطاع الطريق ; لأنه قتال جائز فهو كقتال الكفار , وأما القتال المحظور كقتال أهل العدل وقتال أهل الأموال لأخذ أموالهم , فلا يجوز فيه صلاة الخوف ; لأن ذلك رخصة وتخفيف فلا يجوز أن يتعلق بالمعاصي ولأن فيه إعانة على المعصية وهذا لا يجوز)." [1] "
" (الشرح) قال الشافعي والأصحاب - رحمهم الله: صلاة الخوف جائزة في كل قتال ليس بحرام ... ولا يجوز في القتال المحرم بالإجماع كقتال أهل العدل وقتال أهل الأموال لأخذ أموالهم , وقتال القبائل , عصبية ونحو ذلك , ودليل الجميع في .. أما إذا انهزم المسلمون من الكفار فقال أصحابنا: إن كانت الهزيمة جائزة بأن يزيد الكفار على الضعف أو كان متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فلهم صلاة شدة الخوف وإلا فلا. .. وحيث منعنا صلاة الخوف لكون القتال محرما فصلوها فهو كما لو صلوها في الأمن اتفق عليه أصحابنا .. @ وأما قول المصنف (في كل قتال مباح) فاستعمل المباح على اصطلاح الفقهاء , وهو ما لا إثم فيه , وإن كان واجبا فإن قتال البغاة واجب" [2]
"قال الشافعي والأصحاب: تجوز صلاة شدة الخوف في كل ما ليس بمعصية من أنواع القتال , ولا تجوز في المعصية ; وسبق إيضاح صورة في أول الباب , ومختصره أنه يجوز في قتال الكفار والبغاة وقطاع الطريق , ولا يجوز للبغاة , ولا للقطاع" [3]
" (فرع ليس للعاصي بالقتال كالبغاة) وقطاع الطريق (صلاتها) أي صلاة شدة الخوف ; لأن الرخص لا تناط بالمعاصي" [4]
" (وله) حاضرا كان أو مسافرا (تلك) أي صلاة شدة الخوف (في كل مباح قتال وهرب) كقتال عادل لباغ وذي مال لقاصد أخذه ظلما" [5]
"فما يباح من قتال) متعلق بالخوف .. فله تلك الصلاة , والمراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل الواجب والمندوب." [6]
(1) انظر: المهذب مع المجموع: (4/ 287) .
(2) انظر: المجموع شرح المهذب: (4/ 487) .
(3) انظر: المجموع شرح المهذب: (4/ 314) .
(4) انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب: (1/ 274) .
(5) انظر: حاشية الجمل: (2/ 76) .
(6) انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب: (1/ 460) .