فهرس الكتاب
صلاة الخوف للعاصي بهربه
الحنفية
"لا تشرع صلاة الخوف للعاصي في سفره كما في الظهيرية وعليه فلا تصح من البغاة" [1]
" (قوله لا تشرع صلاة الخوف للعاصي) لأنها إنما شرعت لمن يقاتل أعداء الله تعالى ومن في حكمهم لا لمن يعاديه أفاده أبو السعود عن شيخنا. قلت: وهذا بخلاف القصر في السفر فإن سببه مشقة السفر وهو مطلق في النص فيجري على إطلاقه ولا يمكن قياسه على صلاة الخوف لأنها جاءت على غير القياس" [2]
المالكية
"وإذا خاف قاطع الطريق من الإمام لم يجزه له أن يصلي صلاة الخوف، لأن سبب خوفهم المعصية التي تلبسوا بها فيجب عليهم الإقلاع عنها." [3]
"وقال في الذخيرة. القتال ثلاثة: واجب كقتال أهل الشرك والبغي ومن يريد الدم على الخلاف , ومباح كمريد المال , وحرام كقتال الإمام العادل والحرابة. فالواجب والمباح سواء في هذه الرخصة ولا يترخص في الحرام انتهى. ثم قال: ولو انهزموا من العدو وكان الواحد منهزما من اثنين كانوا عصاة فلا يترخص بصلاة الخوف إلا أن يكون متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة وإلا جاز الترخص انتهى" [4]
"قال في الجواهر: وتقام هذه الصلاة في كل قتال مأذون فيه , فشمل الواجب كقتال الكفار والبغاة , والمباح كقتال مريد المال." [5]
الشافعية
"باب صلاة الخوف قال المصنف - رحمه الله تعالى: (تجوز صلاة الخوف في قتال الكفار لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [6] وكذلك يجوز في"
(1) انظر: رد المحتار على الدر المختار: (2/ 188) .
(2) انظر: رد المحتار على الدر المختار: (2/ 188) .
(3) انظر: تبصرة الحكام: (2/ 189) .
(4) انظر: مواهب الجليل: (1/ 185) .
(5) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 167) ، وحاشية الدسوقي: (1/ 391) .
(6) سورة النساء، آية رقم: (102) .