ليست المباشرة للمحل ولا شرطا فيه , إنما يتناول بها الحجر الملاقي للمحل , فصار النهي عنها نهي تأديب , لا يمنع الإجزاء." [1] "
ونوقش من وجهين: (المغني: 1/ 104) 1 - قد بين في الحديث أنهما لا يطهران , 2 - ثم الفرق بينهما أن النهي هنا لمعنى في شرط الفعل , فمنع صحته , كالنهي عن الوضوء بالماء النجس , وثم لمعنى في آلة الشرط , فلم يمنع كالوضوء من إناء محرم.
شرح العمدة: (1/ 160) "فإن قيل قد نهي عن الاستنجاء باليمين وقد قلتم يجزئ قلنا اليد ليست شرطا في الاستنجاء وانما جاءت لانه لا يمكنه الاستنجاء بغيرها حتى لو استغنى عنها بأن يقعد في ماء جار حتى ينقى المحل حصلت الطهارة وكذلك لو استنجى بيد اجنبي فقد اثم واجزاه واما المستنجى به فهو شرط في الاستنجاء كالماء في الطهارة والتراب في التيمم فان كان محرما لعينه كان كالوضوء بالماء النجس وان كان لحق الغير كان كالمتوضئ بالماء المغصوب او اشد لأنه رخصة"
"وقد تنازع العلماء فيما إذا استجمر بأقل من ثلاثة أحجار , أو استجمر بمنهي عنه: كالروث والرمة , وباليمين , هل يجزئه ذلك؟ والصحيح: أنه إذا استجمر بأقل من ثلاثة أحجار , فعليه تكميل المأمور به , وأما إذا استجمر بالعظم , واليمين , فإنه يجزئه , فإنه قد حصل المقصود بذلك وإن كان عاصيا , والإعادة لا فائدة فيها , ولكن قد يؤمر بتنظيف العظم مما لوثه به." [2]
"ويكره بيمينه (و ش) وقيل بتحريمه , وإجزائه في الأصح" [3]
"وله (ولا يمس فرجه بيمينه. ولا يستجمر بها) .. يحتمل الكراهة. وهو الصحيح من المذهب .. ويحتمل التحريم. .. قوله (فإن فعل أجزأه) إن قلنا بالكراهة: أجزأه الاستنجاء والاستجمار , وإن قلنا بالتحريم أجزأه أيضا على الصحيح من المذهب. وقيل: لا يجزئ. قال في مجمع البحرين , قلت: قياس قولهم في الوضوء في الفضة: أنه لا يجزئه هنا. انتهى. وقيل: يجزئ الاستنجاء , دون الاستجمار. وجزم ابن تميم بصحة الاستنجاء. وأطلق الوجهين في الاستجمار." [4]
(1) انظر: المغني: (1/ 103) .
(2) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (1/ 340) .
(3) انظر: الفروع: (1/ 124) .
(4) انظر: الإنصاف: (1/ 103) .