فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 414

غير باغ ولا عاد فيكون البغي والعداء في الأكل الذي سيقت الآية لبيان حرمته وحله أي غير متجاوز في الأكل قدر الحاجة على أن عاد مكرر للتأكيد أو غير طالب للمحرم وهو يجد غيره ولا مجاوز قدر ما يسد الرمق ويدفع الهلاك أو غير متلذذ ولا متردد أو غير باغ على مضطر آخر بالاستئثار عليه ولا مجاوز سد الجوعة. (وقياس السفر) في كونه مرخصا (عليه) أي أكل الميتة المنوط بالاضطرار في اشتراط نفي عصيان المسافر كما في الأكل على سبيل التنزل (يعارض إطلاق نص إناطته) أي ثبوت الرخص (به) أي بالسفر من غير تقييد بذلك كما أسلفنا بعضه (ويمنع تخصيصه) أي نصه (ابتداء به) أي بالقياس كما تقدم في أواخر الكلام في التخصيص (ولأنه) أي الترخص للمضطر (لم ينط بالسفر) إجماعا بل يباح للمقيم المضطر العاصي (فيأكل مقيما عاصيا) فانتفى الوجه الثاني ," [1] "

المالكية

"بنى بعضهم على الخلاف في كونه رخصة , أو عزيمة تيمم العاصي بسفره فعلى أنه عزيمة يتيمم وعلى أنه رخصة لا يتيمم وفيه نظر لجواز أن يكون عزيمة ويتوقف على توبته من عصيانه كما أن فروع الشريعة يخاطب بها الكافر ويتوقف الإتيان بها على الإسلام" [2]

"قال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح: نفي ابن الحاجب الترخص بسبب العصيان يحتمل أن يريد به نفي التيمم خاصة وهو الأقرب من مراده ويحتمل أن يريد نفي الترخص عموما كالتيمم والمسح على الخفين وأكل الميتة , وقال ابن عبد السلام: والحق أنه لا ينتفي من الترخص بسبب العصيان إلا رخصة يظهر أثرها في السفر دون الحضر كالقصر والفطر , وأما رخصة يظهر أثرها في السفر والإقامة كالتيمم والمسح على الخفين فلا يمنع العصيان منها ومعنى هذا لابن رشد , انتهى" [3]

"التيمم يجب (في) حال (السفر) ولو غير مباح أو أقل من أربعة برد على ما رجحه سند والقرطبي وابن مرزوق , لأن الرخصة إذا كانت تفعل في السفر والحضر لا يشترط فيها إباحة السفر , بخلاف فطر الصائم في رمضان الحاضر فلا يباح له في السفر إلا إذا كان مباحا , وأربعة برد كقصر الرباعية , ولعل إطلاق المصنف يوافق كلام هؤلاء الأشياخ وهو خلاف كلام خليل فإنه شرط في جواز تيممه إباحة السفر حيث قال: يتيمم ذو مرض وسفر أبيح , وشرط تيممه في السفر إما مطلقا أو بقيد الإباحة." [4]

(1) انظر: التقرير والتحبير: (2/ 204) .

(2) انظر: مواهب الجليل: (1/ 326) .

(3) انظر: مواهب الجليل: (1/ 326) ،و التاج والإكليل: (1/ 469) .

(4) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت