فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 414

" (أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه فيشمل الفرض والمندوب كسفر الحج والمباح كالتجر وخرج المحرم كالعاق أو الآبق والمكروه كسفر اللهو وهو ضعيف والمعتمد أن المسافر الفاقد للماء يتيمم ولو عاصيا بسفره لما تقدم في مسح الخفين من القاعدة" [1]

الشافعية

"لأن الرخص لا يجوز أن تعلق بالمعاصي , ولأن في جواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية وهذا لا يجوز" [2]

"قال ابن القاص وسائر أصحابنا: لا يستبيح من سفره معصية شيئا من رخص السفر , من القصر والفطر والمسح ثلاثا والجمع والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة إلا التيمم إذا عدم الماء ففيه ثلاثة أوجه. الصحيح أنه يلزمه التيمم وتجب إعادة الصلاة , فوجوب التيمم لحرمة الوقت والإعادة لتقصيره بترك التوبة" [3]

"دليلنا قوله تعالى {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} ، وجميع رخص السفر لها حكم القصر في هذا فلا يستبيح العاصي بسفره شيئا منها حتى يتوب" [4]

"الثالث: الرخص لا تناط بالمعاصي. ومن ثم العاصي بسفره لا يترخص"بالفطر والقصر"والجمع , ولا يأكل الميتة ولا يمسح مدة"المسافر"قطعا , ولا مدة المقيم في الأصح , ولا تسقط عنه الجمعة بسفره ولا يباح له التطوع راكبا وماشيا , لغير القبلة .... ولو عدم الماء"لم"يتيمم على وجه والأصح جوازه , لكن إذا صلى به وجب القضاء في الأصح , وعلى الوجه الآخر , فالفرق بينه وبين سائر الرخص أن الرخص"يتخير"بين فعلها وتركها , والتيمم واجب عليه. ولو تركه عصى" [5]

الحنابلة

"وجملته أن الرخص المختصة بالسفر ; من القصر , والجمع , والفطر , والمسح ثلاثا , والصلاة على الراحلة تطوعا , يباح في السفر الواجب والمندوب والمباح , كسفر التجارة ونحوه , وهذا قول أكثر أهل العلم."

(1) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 148) .

(2) انظر: المهذب مع المجموع: (4/ 216) .

(3) انظر: المجموع: (1/ 510) .

(4) انظر: المجموع: (1/ 225) .

(5) انظر: المنثور في القواعد: (1/ 167 - 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت