الصفحة 3 من 25

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:

تبلغ نسبة الأطفال الخُدَّج Premature babies الذين يلدون قبل أوانهم ما لا يقل عن (7% وسطيًا) من مجموع المواليد في العالم. وقد يستدعي الأمر إلى عزل هؤلاء الأطفال في حاضنات اصطناعية لفترة قد تمتد حتى يفيض حليب الأم من الثديين. نظرًا للعناية الفائقة التي تقدم لهؤلاء الأطفال فإن حالتهم الحرجة تأخذ بالتحسن بصورة تسمح لهم بتلقي الحليب.

ومن المعلوم أن حليب الأم هو الحليب الأنسب لتغذية هؤلاء الأطفال لاحتوائه على جميع العناصر اللازمة لنمو الطفل إضافة إلى غناه بالخلايا الدفاعية التي تمنحه فاعلية خاصة لمقاومة الجراثيم الضارة بالطفل. وعلاوة على ذلك فقد أظهرت الدراسات العلمية أن الطفل الذي يتغذى بلبن الأم يكون نموه متماشيًا مع معدلات النمو الطبيعي، في حين أن الطفل الذي يتناول لبنًا اصطناعيًا فإن نموّه يتأثر تأثرًا كبيرًا، حيث تبين أن الرضاعة الاصطناعية قد تؤدي للإصابة بعدد قليل من الأمراض كسوء التغذية والنزلات المعوية والأمراض المَعِديّة التي قد لا تحمد عقباها.

وتأتي أهمية هذا اللبن كما يقول الدكتور محمد علي البار من الأسباب التالية:

1.احتواؤه على المكونات الرئيسة المناسبة للطفل الوليد.

2.احتواؤه على الأجسام الضدية Antibodies والأجسام المناعية Immunebodies اللازمة لمقاومة جسم الطفل للأمراض.

3.يحمي لبنُ الأم الأطفالَ من مختلف أنواع الأخماج (الالتهابات) Infections التي تصيب الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وغيرهما من الأجهزة.

4.لا يتحسس الطفل من حليب الأم كما يتحسس من الألبان الأخرى: ألبان البقر والجواميس والأغنام والماعز.

5.يحتوي لبن الأمهات على كمية كبيرة من خلايا المناعة وخاصة من نوع IJA الذي يلعب دورًا هاما في حماية الجهاز الهضمي والتنفسي.

6.يحتوي لبن الأمهات على نسبة من معدن التوتياء (الزنك) بينما لا يحتوي لبن الأبقار والجواميس على الكمية الكافية منه؛ ولذا فإن الأطفال الذين ينشأون وهم يُغَذّون بلبن غير إنساني يتعرضون لاحتمال الإصابة بأعراض نقص الزنك التي تؤدي إلى حدوث أمراض جلدية حادة أو مزمنة، كظهور ثبور وطفح جلدي سرعان ما يمتلئ بالصديد أو الدم وخاصة في مخارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت