فهرس الكتاب
للمرضى ترعاها الدولة، أو ما يوقف عليها من رباع وضياع ...
ويذكر أن أول من بنى مستشفىً في الإسلام هوالخليفة الوليد بن عبدالملك الأموي عام 88 هـ، وجعل فيه الأطباء، وأجرى لهم الأرزاق، وأمر بحبس المجذومين لئلا يخرجوا، وأجرى عليهم، وعلى العميان الأرزاق .. وأنشأ هو ومن خلفه دورًا لمعالجة المجانين [1] .
وبنى أحمد بن طولون عام 259 هـ، أول مستشفى كبير بمصر، وكان به حمام أحدهما للرجال والثاني للنساء، وإذا جاء العليل، أن تنزع ثيابه ونفقته، وتوضع عند أمين المستشفى [2] ثم يلبس ثيايًا ويفرش له، ويعالج حتى يبرأ، فإذا أكل فروجًا ورغيفًا، أمر بالانصراف، وأعطي ماله وثيابه ... وقد أنفق ابن طولون على هذا المستشفى ستين ألف دينار، وكان يركب بنفسه في كل يوم جمعة ليتفقد المرضى [3] ... .
وفي عام 311 هـ أسس الوزيرابن الفرات مستشفى ببغداد، وأنفق عليه من ماله مائتي دينار في كل شهر .. [4] .
وأسس معز الدولة في عام 355 هـ مستشفى آخر عند الجسر
(1) الخطط للمقريزي، 2/ 405.
(2) ينظر: الوقف في الفكر الإسلامي، 1/ 149.
(3) الخطط، للمقريزي، 3/ 405.
(4) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي البغدادي، ص 23.