الصفحة 125 من 604

الوقف والإسهام في تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة:

لا شك أن قيام الوقف أو إسهامه بمثل تلك المرافق الحيوية المهمة - تمويلًا وإنفاقًا - جانب حضاري مهم، يتعاون فيه القطاع العام مع القطاع الخاص في هذا المضمار، فتخفف الأعباء على موازنة الدولة، وتقل النفقات، وتضيق دائرة المصروفات ..

يقول أحد الباحثين:"لقد كان للخدمات العامة نصيب واسع في نشاطات الوقف، وتخصيصاته من قبل المحسنين، فأنشئت من أموال الوقف شبكة واسعة للطرق ربطت مشرق العالم الإسلامي بمغربه."

وأنشئت الموائل والخانات لإيواء المسافرين من فقرائهم وتجارهم .. كل ذلك مجانًا.

كما أنه عبدت ونظفت الطرق داخل المدن من أموال الوقف، وأنشئت السبل بين الحارات لتقديم الماء البارد خاصة في مناطق الازدحام فيها، كماأنشئت الآبار الارتوازية في الطرق البرية التي تربط بين المدن على امتداد العالم الإسلامي لسقاية الراحلة .." [1] ."

كل ذلك بالإضافة إلى جهاته الخيرية الأخرى المتعددة من مرافق عامة وكفالة للأيتام والمعوزين، والأسرى، والمساجين، والإنفاق على الذرية

(1) د/مصطفى السباعي: من روائع حضارتنا/142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت