العلماء إلى جواز الوقف، ولزومه [1] ، وذكر ابن هبيرة اتفاق العلماء على جوازه واختلافهم في لزومه [2] . ويدخل الوقف تحت عموم الآيات الدالة على الإنفاق في البر [3] كقول الله عز و جل: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) } [آل عمران: 115] ، وقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] ، وقوله - عز وجل - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (( (( (( (( (( (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرِجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] ، وقوله - عز وجل: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ شَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] . إلى غير ذلك من الآيات التي تحث على الإنفاق في وجوه الخير والبر، ويدخل تحتها الوقف باعتباره إنفاقًا للمال في جهات البر [4] .
وأما السنة الشريفة فقد ثبت الوقف بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإقراره [5] بما ورد في شأنه من أحاديث عدة منها:
(1) محمد الشوكاني، نيل الأوطار 6/ 25، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن 6/ 338 -339.
(2) ابن هبيره، الإفصاح عن معاني الصحاح 2/ 52.
(3) انظر د. وهبة الزحيلي، الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي ص 136.
(4) انظر د. وهبة الزحيلي، الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي ص 136.
(5) انظر زهدي يكن، أحكام الوقف ص 29، وإبراهيم بن عبد الله الغصن، التصرف في الوقف 1/ 64.