العظيمة على ابنته، فترى غضارة صدقته عليها، وترى ابنته الأخرى، وإنه لتعرف عليها الخصاصة، لما أبوها أخرجها من صدقته [1] . تلك كانت البداية في الانحراف، تحول النية من قصد الخير إلى المضارة. وفي ذلك خرق للقيم التي قام الوقف على أساسها وقد تبع هذا الانحراف انحرافات أخرى سواء من قبل أصحاب الوقف، أو من النظار، أو ممن وقف عليه، فأضحت بعض الأوقاف سببًا للنزاع، والاختلاف، وبعضها تحولت إلى خرائب تشكل عبئًا على الاقتصاد [2] مما جعل بعض الاقتصاديين ينظرون إلى الأوقاف إلى أنها مضرة بالاقتصاد [3] ، ذلك بأنهم نظروا إليها في مرحلة التخلف، لا في مرحلة النهوض، في الوقت الذي أسهمت فيه بالانحطاط، وليس في وقت فاعليتها وحيويتها.
(1) انظر محمد أبو زهرة، محاضرات الوقف ص 11.
(2) انظر المرجع السابق ص 11 -19.
(3) انظر مصطفى الزرقاء، أحكام الوقف ص 17.