الصفحة 179 من 604

تاريخ الوقف الإسلامي وتطوره:

عرف العرب قديمًا الوقف في صور عديدة كوقف أماكن العبادة، وما يوقف أو يحبس، وتكون منافعه أو ريعه وقفًا عليها.

وفي صدر الإسلام، شمل الوقف أوجهًا أخرى اجتماعية وثقافية واقتصادية وتوسعت شعبه فشملت الوقف على التعليم، وعلى العلماء وطلاب العلم، وعلى الفقراء والمساكين. وعلى مر الزمن، شمل الوقف أيضًا المستشفيات والمصحات ودور الرعاية الاجتماعية. وللوقف دور هام في النهوض بالخدمات الاجتماعية المختلفة في تاريخ الحضارة الإسلامية حيث قامت على أساسه رعاية شؤون العلماء وطلاب العلم مما وفر لهم مناخًا مستقرًا وكفل لهم كل سد حاجاتهم ليتفرغوا للإنتاج والبحث العلمي وتمخض عن ذلك التراث الزاخر من معارف الحضارة الإسلامية في مختلف نواحي الحياة.

وأول وقف في الإسلام هو مسجد قباء فالمسجد النبوي الشريف. وقد توالت الأوقاف وتكاثرت وكثرت حتى استلزم ذلك إيجاد تنظيم إداري. وأول من فكر في ذلك هو القاضي ثوبة بن نمير قاضي الخليفة هشام بن عبد الملك على مصر فأوجد لها تنظيما وأنشأ لها ديوانًا مستقلًا.

وفي عهد المماليك قسمت الأوقاف إلى ثلاثة أقسام: سمي أحدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت