الصفحة 181 من 604

أسس لها مصحات ورصدت لها أوقاف كثيرة تجعلها تقوم بواجبها أحسن قيام مع تيسير الأطر التي تعتني بعلاج المصابين أو التخفيف عنهم مما يلاقونه من آلام ومتاعب الحياة.

وبالنسبة للأمراض النفسية والعقلية والعصبية، فقد أنشئت لها"بيمارستانات"تعالج كل الأمراض المستعصية وتحارب كل العقد التي يمكن أن تكمن في نفسية الإنسان وتسيطر على إرادته وهذه المستشفيات والبيمارستانات عرفتها مختلف الأقطار الإسلامية ومنها المغرب العربي، حيث أنشئت فيه مستشفيات وبيمارستانات وخصصت لها أوقاف. ومن الأوقاف ما نتج عنه قدر كبير من التآزر والتكافل الاجتماعيين حيث قام بعض الواقفين بالإيقاف على المعتوهين والمقعدين والذمي والمكفوفين وتعتبر أوقاف أبي العباس السبتي في مراكش، مثالًا على ذلك.

الوقف والنمو الاجتماعي والثقافي والحضاري:

كان الوقف ولا يزال، المصدر الرئيسي لبناء المساجد في مختلف البقاع الإسلامي، كما لعب الوقف أدوارًا أساسية في مختلف أوجه الحياة وفي تنميتها ومن ذلك على سبيل المثال تطوير الأنشطة الاقتصادية والرعاية الصحية والاجتماعية، كما أفادت المجتمعات من الوقف في تأمين وسائل العيش داخل المدن، وحفر الآبار وبناء الملاجئ والمرابط والزوايا من أجل تمكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت