الصفحة 207 من 604

يورث). قال: فتصدق بها عمر في الفقراء وذوي القربى والرقاب وابن السبيل والضيف، لا جناح على وليّها أن يأكل منها أو يطعم صديقًا بالمعروف غير متأثل فيه أو غير متمول فيه. متفق عليه.

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له) حديث صحيح رواه مسلم وقال الترمذي هذا حديث صحيح.

وعن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - أنه قال: يارسول الله إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل قال: (الماء) فحفر بئرًا وقال: هذه لأم سعد.

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحاء (بستان من نخيل بجوار المسجد النبوي) وكان مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب.

فلما نزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}

[آل عمران: 92] . قام أبو طلحة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله تعالى يقول في كتابه: وإن أحب أموالي إلى بيرحاءُ، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله حيث شئت.

فقال رسول الله: (بخٍ بخٍ ذلك مال رابح ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقسمها أبو طلحة في أقاربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت