وبني عمه) رواه البخاري ومسلم والترمذي.
وروى عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله يقول: (من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص فطب، بنى الله له بيت في الجنة) [1] .
ثالثًا: الإجماع:
إن العمل بالأحاديث الواردة عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم بصحة الوقف لا نعلم بين أحد من المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا فقد أجمع الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة على مشروعية الوقف، فقد وقف أبو بكر داره على ولده، وعمر بربعه عند المروة على ولده، وعثمان ببئر رومة، وتصدق علي بأرضه بينبع، وتصدق الزبير بداره بمكة وداره بمصر وأمواله بالمدينة على ولده، وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص، وحكيم بن حزام جميعًا) [2] .
قال جابر رضي الله عنه:"لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف".
وعلى هذا فالراجح هو القول باستحباب الوقف؛ لأنه صدقة جارية يمتد نفعها وثوابها.
(1) صحيح البخاري ج (42) ، صحيح مسلم ح (223) اختلاف في الألفاظ.
(2) المغني، ج (6) (صـ 186) .