ومعظمها يشتمل على استحقاق للمقارئ ولو مالًا [1] .
ويقرر الفقهاء أن الإيقاف على التعليم يستوي في الاستفادة منه الكبير والصغير والغني والفقير، وأن المدارس ودور العلم والمكتبات والمصاحف والمساجد ينتفع منها الفقير، والغني، كما جرى العرف منها بالانتفاع دون تمييز بين غني وفقير.
لقد فصل عبد القادر النعيمي المتوفي سنة 927 هـ في كتابه الدارس في تاريخ المدارس فقال: إن هناك أوقافًا خصصت لشراء ألواح للطلبة من صبية مكة والمدينة وإن ابن رزيك قد أوقف عليهم الأموال، لتجهيزهم بالأقلام والمداد وما شابه من ورق ومحابر [2] .
وفي العهد المملوكي نجد بأنه عند إنشاء أي مدرسة ذات مستوى عال من التعليم يوقف معها مدرسة ابتدائية؛ لتعليم أبناء الفقراء واليتامى، إذ يتلقون تعليم مجانيًا، وتزودهم الوقوف المرصدة بنفقات المعيشة الأخرى [3] .
وقد كان يحلق بهذه المدارس أطباء للمعالجة مع حمامات لاستخدام الطلبة مع مستشفى ومطاعم ومطابخ لتقديم الطعام.
(1) عن تقرير لجنة فرعية في وزارة الأوقاف المصرية في سنة 1950 م عن كتاب المقارئ والقراء دراسة إسلامية، للدكتور لبيب السعيد، مطبعة السعادة.
(2) الوقف في الشريعة والقانون، زهدي يكن (صـ 42) .
(3) كتاب الخطط للمقريزي، ج 5.