الصفحة 238 من 604

(وفي لفظ: غير متأثل) [1] متفق عليه.

وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علم علمه ونشره، أو ولد صالح تركه، أو مصحف ورثه، أو مسجد بناه أو بيت لابن سبيل بناه، ونهر أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته" [2] .

ونرى في هذه ا لوسيلة وهي الوقف، لونًا من ألوان الرعاية الاجتماعية لم يسبق إليه النظام بل ولم يدانه نظام كذلك، وذلك أنه يمارس كعمل خالص لوجه الله تعالى من أعمال البر والخير، يقصد به المنفعة العامة ولا تشوبه مصلحة خاصة للواقف، كما هو الحال في أساليب الوقف في الغرب حيث يترتب عليها مزايا ضريبية للواقف.

ولقد جاءت الشريعة السمحاء لتحقيق مصالح الأمة في دينهم ودنياهم لأنها بنيت على أصل عظيم، وهو: جلب المصالح للناس، ودرء المفاسد عنهم [3] . ومن شأن هذه الشريعة كذلك تحصيل المصالح، وتكميلها وتقليل

(1) صحيح البخاري (2/ 184،193،195) وصحيح مسلم ج 3، (صـ 1255) ، باب الوقف برقم (1632) .

(2) ابن ماجه (242) ، عن إرواء الغليل ج 6، (صـ 29) .

(3) قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام، ج 1، (صـ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت