الصفحة 239 من 604

المفاسد، وتعطيلها [1] ، لأن مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها، ومصالح كلها وحكم كلها [2] .

أهداف الوقف:

والوقف في الإسلام باعتباره - عملًا من أعمال البر والخير - يحقق هدفين: هدفًا عامًا، وهدفًا خاصًا، وذلك أن للوقف وظيفة اجتماعية قد تبدو ضرورية في بعض المجتمعات وفي بعض الأحوال، والظروف التي تمر بها الأمم، فلقد اقتضت حكمة الله أن يكون الناس مختلفين في الصفات، متباينين في الطاقة والقدرة، وهذا يؤدي بالضرورة إلى أن يكون في المجتمع الغني والفقير والقوي والضعيف، فلذا أمر الشارع الحكيم الغني بالعناية بالفقير والقوي بإعانة الضعيف.

وقد أخذ تنفيذ هذا الأمر بأساليب عديدة وصورٍ متعددة منها الواجب ومنها المستحب، ومنها ما هو مادي، ومنها ما هو خاص بالخلق والشمائل، ولهذا جاء المجتمع المسلم متكافلًا متراحمًا ومتعاطفا كالبناء المرصوص يشد بعضه بعضًا، وهذا البناء يقوم على أسس منها الوقف الذي يحفظ لكثير من

(1) منهاج السنة، ج 1، (صـ 31) .

(2) أعلام الموقعين، ج 3، (صـ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت