الصفحة 240 من 604

الجهات العامة حياتها، مما يضمن لكثير من طبقات الأمة لقمة العيش عند انصراف الناس عن فعل الخير، ونضوب الموارد من الصدقات العينية، ولا سيما أن أغراض الوقف ليست قاصرة على الفقراء أو دور العبادة فحسب وإنما تتعدى إلى أهداف اجتماعية واسعة، وأغراض خيرة شاملة حيث أسهمت الأوقاف في إرساء دعائم ثقافية متنوعة في المجتمعات الإسلامية مثل بناء المدارس والمعاهد العلمية، وتعيين المعلمين لها والإنفاق على طلبة العلم، بالإضافة إلى الاستفادة من المساجد في التعليم بإيجاد أروقة العلم وحلقات الدرس، والعناية بتوفير الكتب والمراجع المختلفة، وقد حملت هذه المعاهد رسالة الإسلام إلى الناس ونشطت في البلاد الإسلامية الواسعة وكونت حركة علمية منقطعة النظير، ووفرت للمسلمين نتاجًا علميًا ضخمًا، وتراثًا إسلاميًا خالدًا ورجالًا متبحرين في علوم الشريعة.

وكان من هذه الأوقاف جزء كبير مخصص لأبناء السبيل (الخانقاهات) ، وكان المسافرون يجدون في هذه الأماكن المأوى والمأكل، كما أسهمت الأوقاف في إنشاء المشافي ودور العلاج (المارستانات) .

الهدف الخاص للوقف:

أما الهدف الخاص للوقف فإن الإنسان يدفعه إلى فعل الخير دوافع عديدة، منها الدافع الاجتماعي الذي هو نتيجة للشعور بالمسؤولية الإنسانية تجاه الجماعة، فيدفعه ذلك إلى أن يرصد شيئًا من أمواله على هذه الجهة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت