الصفحة 26 من 604

وكذلك في قول الحق - تبارك وتعالى -: {وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ (( (( (( (( (( (( (( (( وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: 177] .

ومن هذا المنطلق فقد لعبت الأوقاف دورًا بالغ الأهمية في مجال الرعاية الاجتماعية في المجتمع الإسلامي، لاسيما إذا وضعنا في الاعتبار أن الدولة الإسلامية لم يكن لديها سياسة واضحة ومقننة فيما يخص رعاية الفرد والمجتمع، بل اكتفت بالحض على تأدية الزكاة والمسابقة في إعطاء

الصدقات.

ولقد تميز خلفاء المسلمين بحبهم لفعل الخير والحث عليه وابتدائهم بهذا الأمر ليقتدي بهم الآخرون، فكان للوقف دوره الإيجابي والبارز في هذا الجانب، فقد أصبح للفقراء والمعدمين والأيتام وطلبة العلم نصيب معلوم من تلك الأوقاف.

فحظي الحجاز عامة، والحرمان الشريفان، وسكانهما برعاية وعناية أصحاب الوقف في البلاد الإسلامية الذين أوقفوا الأوقاف العديدة من دور ومزارع ومنافع متعددة، لتصرف على الحرمين الشريفين وأهلهما [1] .

وقد كانت وظيفة الوقف في صدر الإسلام توجه إلى رعاية الفقراء والمساكين والموالي والصدقة عليهم، لكنها شهدت في أواخر العهد الراشدي

(1) القحطاني: أوقاف السلطان الأشرف، 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت