الأعمال المشروطة في الوقف:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
الأعمال المشروطة في الوقف من الأمور الدينية، مثل: الوقف على الأئمة والمؤذنين، والمشتغلين بالعلم والقرآن، والحديث، ونحو ذلك، أو بالعبادة أو بالجهاد في سبيل الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: عمل يتقرّب به إلى الله تعالى، وهو: الواجبات والمستحبات التي رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، وحضّ على تحصيلها، فمثل هذا الشرط يجب الوفاء به، ويقف استحقاق الوقف على حصوله في الجملة.
الثاني: عمل قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه نهي تحريم أو نهي تنزيه، فاشتراط مثل هذا العمل باطل باتفاق العلماء.
الثالث: عمل ليس بمكروه في الشرع ولا مستحب بل هو مباح مستوي الطرفين، فهذا قال بعض العلماء بوجوب الوفاء به، والجمهور من العلماء من أهل المذاهب المشهورة وغيرهم أنه شرط باطل، ولا يصح عندهم إلا ما كان قربه إلى الله تعالى [1] .
(1) عبدالرحمن بن قاسم - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 31/ 57 وما بعدها.