الصفحة 266 من 604

مشروعية الوقف

الوقف ممّا اختصّ به المسلمون، ولم يكن أهل الجاهلية يعرفونه، والأصل في مشروعيته: السنة النبوية، والإجماع في الجملة، فقد جاء في الحديث عن عبدالله بن عمر قال: (أصاب عمر رضي الله عنه أرضًا بخيبر، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدّق بها عمر رضي الله عنه ، غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع، ولا يورق ولا يوهب، قال: فتصدّق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا، غير متمول فيه [1] .

قال الإمام الترمذي رحمه الله:

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الشروط، باب: الشروط في الوقف 3/ 243، رقم 2737، وفي كتاب: الوصايا، باب: الوقف كيف يكتب 3/ 259، رقم 2772، وأخرجه مسلم واللفظ له في كتاب: الوصية، باب: الوقف 3/ 1255 رقم 1632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت