والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله، إلا من ثلاثة: إلاّ من صدقه جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [2] .
عن أبي عبدالرحمن أن عثمان رضي الله عنه حيث حُوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم الله، ولا أنشد إلاّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حفر رومة فله الجنة (، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: (من جهزّ جيش العسرة فله الجنة (، فجهزته؟ قال: فصدّقوه بما قال. وقال عمر في وقفه: لا جناح على من وليه أن يأكل، وقد يليه الواقف وغيره، فهو واسع لكل [3] .
ووقف السلاح والحيوان والأشياء الثمينة جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أما
(1) الألباني - صحيح سنن الترمذي 2/ 50.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته 3/ 1255 رقم 1631.
(3) أخرجه البخاري في كتاب: الوصايا، باب: إذا وقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين 3/ 260 رقم 2778.