الصفحة 269 من 604

وقد روى البغوي رحمه الله من طريق بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: (لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمدّ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبيعنيها بعين في الجنة؟ فقال: يا رسول الله ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتجعل لي فيها ما جعلت له؟ فقال: نعم، قال: قد جعلتها للمسلمين [1] .

وعن الأحنف بن قيس قال: خرجنا حجاجًا، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينما نحن في منزلنا نضع رحالنا، إذ أتانا آت فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا، فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وإذا علي والزبير وطلحة وسعد ابن أبي وقاص، فإنا لكذلك، إذ جاء عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عليه مُلاَءةٌ صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أههنا علي؟ أههنا طلحة؟ أههنا الزبير؟ أههنا سعد؟ قالوا: نعم! قال: فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له (فابتعته بعشرين ألفًا - أو بخمسة وعشرين ألفًا- فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (اجعلها في

(1) ابن حجر العسقلاني - فتح الباري- 5/ 407- 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت