«ولا نعرف أن ذلك وقع في الجاهلية» [1] ، وقال ابن حزم: [2] «إن العرب لم تعرف في جاهليتها الحبس» ، وقال بن رشد في المقدمات: [3] «لا يُعرف جاهلي حبس داره على ولده أو في وجه من الوجوه المتقرب بها إلى الله تعالى، وإنما فعلت الجاهلية البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي، ولعلَّ هؤلاء الأئمة إنما يقصدون الوقف الذي يكون غرضه البر والمعروف لوجه الله ولذات الخير والإحسان وإلا فان العرب في الجاهلية، شأنهم في ذلك شأن الأمم قبلهم كانت تعرف الوقف لقول شريح الذي لا يرى شرعية الوقف: جاء محمد صلى الله عليه وسلم بمنع الحبس» لكن هدفه كان ينغياّ التباهي والتفاخر، وهذا هو الفرق بين الوقف في الجاهلية والوقف في الإسلام [4] كما يرى الشيخ الطاهر ابن عاشور أن «الوقف غير موجود أيضا في شريعة التوراة ولا في المسيحية» . [5]
وسواء عرف الوقف قبل الإسلام أم لم يعرف فإن العمدة على
(1) أحكام الهداية الإسلامية، الجزء الرابع، المجلد التاسع، شوال: 1355 هـ ص 249.
(2) المحلى / 9/ 275.
(3) من: الوقف وآثاره في الإسلام: مجلة الإسلامية، الجزء الرابع، المجلد.
(4) شرح منح الجليل: 3/ 35 عن / الوقف في الفكر الإسلامي:1/ 79. التاسع شوال: 1355 ص 248
(5) مجلة الهداية الإسلامية، الجزء الرابع، المجلد التاسع، شوال: 1355 هـ ص 249 ..