جميع أدواره عائدا على الجهة التي سماها الوقف في حدود الجواز الشرعي، وقيل: أن الوقف الخيري هو ما جعل ابتداءً على جهة من جهات البر، ولو لمدة معينة يكون بعدها على شخص أو أشخاص معينين فإذا وقف إنسان داره لينفق غلتها على المحتاجين من أهل بلده كان الوقف خيريا" [1] ."
الثاني: الأهلي:
"وهو ما جعل أول المر على معين سواء كان واحدًا أو أكثر، وهو يستهدف مصلحة خاصة كالوقف على الذرية والأقارب ويسمى هذا النوع من الوقف بالوقف المؤقت، والتوقيت هنا وصف حقيقي للوقف، ويعني أنه إذا انتهى الأجل المضروب للوقف، أو مات الموقوف عليه أو عليهم انتهى الوقف بذلك وعاد الموقوف ملكا للواقف إن كان حياًّ أو لوارثة وقت وفاته إن كان ميتاًّ" [2]
هذا وقد اختلف العلماء في حكم هذا النوع من الوقف الذي اسماه البعض بالوقف"الذُّري"طبقا لتصورهم لهذا الوقف فمنهم من أجازه ومنهم من حرَّم بعض صوره، ومنهم من أبطله ورآه إثمًا و جنفًا، و ممن
(1) أحكام الوقف على الذرية في الشريعة الإسلامية:1/ 232
(2) انظر أحكام الوقف على الذرية: 1/ 233، الوقف الأهلي: 59، الوقف مفهومه ومقاصده: 15، 16.