الصفحة 328 من 604

المجيدية بصدر الجامع فيما بين المحراب الكبير ومحراب الخمس داخل المقصورة الوسطى بجوار المحراب الكبير رتبها مجد الدين أبو الأشبال الحارث بن مهذب الدين أبي المحاسن مهلب بن حسن، ومنها الزاوية الصاحبية ... ، وأخبرني المقرئي الأديب المؤرخ الضابط شهاب الدين أحمد بن عبد الملك بن الحسن الأوحدي رحمه الله ، قال: أخبرني العلامة شمس الدين محمد بن عبد لرحمن الصائغ الحنفي: أنه أدرك بجامع عمرو بن العاص بمصر قبل الوباء الكائن في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بضعًا وأربعين حلقة لإقراء العلم لا تكاد تبرح منه" [1] ."

ويعلق الدكتور يحي الجنيد على هذا الخبر بقوله [2] :"وهذا الخبر يبين لنا نشاط الحركة التعليمية التي اتخذت من هذا الجامع مركزًا على مدى قرون، وكان الوقف أكبر معين لها في استمرارها وتواصلها".

ويصف ابن بطوطة مسجدًا أخر يمكن لنا أن نتخذه مثلا للمسجد في الإسلام في دوره التعليمي وإسهامه العلمي وهو جامع الأمويين بدمشق، يقول [3] :"ولهذا المسجد حلقات التدريس في فنون العلم، والمحدثون يقرئون كتب الحديث على كراسي مرتفعة، وقراءة القرآن"

(1) المواعظ والاعتبار:2/ 250 - 251.

(2) الوقف وبنية المكتبة العربية: 21.

(3) رحلة ابن بطوطة: 1/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت