حتى في عصور الدول اللاحقة سوى إصلاحات وترميمات.
فقد أهتم الأيوبيون ببعض الإصلاحات في المسجد الحرام، مثل فرش حجر إسماعيل بالرخام، وتعمير سقف الكعبة المشرفة بعد تهدم بعض أركانها [1] .
المسجد النبوي:
لما وصل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بنى مسجده وكانت أرضه لغلامين يتيمين وكانت مربدًا للتمر، وقد أرادا أن يهاباها إلى الله ورسوله فأبى صلى الله عليه وسلم إلا أن يشتريها بثمن، وهكذا تم، وبدأ صلى الله عليه وسلم في بناء مسجده، وكان سقفه من الجريد وأعمدته من جذوع النخل وبنيت الصفة.
ولما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة أراد أن يشتري دار العباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ليدخلها في المسجد، فوهبها العباس لله وللمسلمين.
وهكذا سار الخلفاء من بعدهم في العمارة والتجديد حتى جاء العصر الأموي.
ولعل من أهل أعمال الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك الخيرية تلك
(1) السباعي: تاريخ مكة، 248.