الصفحة 332 من 604

المسجد الحرام، ومنها مدرسة الأمير الزنجيلي، ومنها مدرسة الملك المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن، ومنها مدرسة طاب الزمان الحبشية عتيقة المستضيء العباسي، ومنها مدرسة الملك المنصور غياث الدين بن المظفر أعظم شاه صاحب بنجالة من بلاد الهند على فقهاء المذاهب الأربعة، ومنها مدرسة أبي علي بن أبي زكري، ومنها: مدرسة الأرسوفي العفيف عبد الله بن محمد، ومنها: مدرسة ابن الحداد المهدوي، وتعرف بمدرسة الأدارسة، ومنها مدرسة النهاوندي" [1] ."

أما خير مثالٍ نسوقه لإظهار ضخامة بعض الأوقاف الموقوفة على المدارس فهو وقفيه المدرسة المستنصرية التي تكامل بناؤها سنة 631 هـ بأمر من الخليفة المستنصر بالله إذ يذكر هلال معروف خبرًا عن هذه الوقفية، يقول [2] : «قلت: ثم رأيت نسخة كتاب وقفها في خمسة كراريس، والوقف عليها عدة رباع، وحوانيت ببغداد وعدة قرى كبار وصغار ما قيمته تسعمائة ألف دينار فيما يخال إليّ. ولا أعلم وقفًا في الدنيا يقارب وقفها أصلا سوى أوقاف جامع دمشق، وقد يكون وقفها أوسع، فمن وقفها بمعاملة دُجيل قصر سُمَيكة، وهي ثلاثة آلاف

(1) العقد الثمين: 1/ 117، 118.

(2) انظر/ تاريخ علماء المستنصرية:2/ 403، 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت