فهرس الكتاب
المواسم وزبيب وقضامة كل ليلة جمعة، وحلويات أخرى في الليالي الفضيلة من رمضان، ولها وقف على قمصان كل سنة لكل نازل واطباق وأباريق للوضوء وسخانة يسخن فيها الماء، ووقف من الزيت للإضاءة" [1] ."
ويعلق الدكتور يحي الساعاتي على هذين الخبرين قائلا [2] :"ويتبين من هذين الخبرين السابقين أن الوقف التعليمي تجاوز توفير المبنى والمدارس وإتاحة الكتب وتخصيص نفقات للطلاب، إلى توفير الحبر والورق والطعام والكساء وغير ذلك مما يوفر لطلبة العلم كل سبل الراحة حتى يتمكنوا من التحصيل دون أي عائق مادي".
ومهما يكن من أمر، فإن نظرة على عدد المدارس في بعض المدن الإسلامية الكبرى مثل دمشق أو القدس أو بغداد تكفي برهانًا لإثبات وفرة أعداد المدارس التي أسست من أوقاف أهل الخير، ولعَّل الثبت الذي ساقه تقي الدين الفاسي في كتابه"العقد الثمين"يكفي مثالًا على هذا الإدعاء وفي هذا الثبت:
"أما المدارس الموقوفة: فإحدى عشرة، منها: مدرسة الملك فيصل صاحب اليمن، ومنها مدرسة بدار العجلة القديمة على يسار الداخل إلى"
(1) آل قدامة والصالحية: حوليات كلية الآداب بالكويت سنة 14 ص 76.
(2) الوقف والمجتمع:37.