فهرس الكتاب
وخصوصًا في العصر المملوكي ما كان بالإمكان أن تقوم قائمة للمدارس كما يشير إلى ذلك أحد الباحثين الذي لم يكتف بهذا الرأي بل يرى أن اثر الوقف تعدّى"إلى كافة جوانب العملية التعليمية حتى يمكننا القول إن وثيقة الوقف كان بمثابة اللائحة الأساسية للمؤسسات التعليمية التي تضم الأسس التربوية التعليمية والشروط التي يجب أن تتوافر في القائمين بالتدريس ومواعيد الدراسة وما إلى ذلك من التنظيمات الإدارية والمالية" [1] .
ولم يقتصر الوقف على عملية التعليم وبناء المدارس وتوفير المدرسين فقط، بل تعداه إلى مراعاة احتياجات الطلاب من كتب وحبر وورق بل وخبز و أضحية ولباس، يحدثنا التاريخ أن أبا صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري كان يقوم برعاية الودائع من كتب الحديث، وكان يقوم بصيانتها، ويتعهد بحفظها، كما يتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك، ويقوم بتفريقها عليهم وإيصالها إليهم [2] . وفي وقف المدرسة العمرية في القوس"وقف للخبز يفرق فيها كل يوم ألف رغيف أو نحوه ووقف للأطعمة اليومية وهي أطعمة رتيبة ومنها الجريشة في الشتاء، ولها أضحية في العيد الكبير ولها وقف حلوى في"
(1) الأوقاف والحياة الاجتماعية في مصر:240.
(2) معجم الأدباء: 3/ 224، 225.