الصفحة 339 من 604

مدارك الأطباء العاملين فيه وتزويدهم بأحدث المعلومات، ولعل الأهم من ذلك كله أنه جعله للناس كافة دون فئة بعينها"."

ثانيا: المدارس الطبية والمعاهد:

بالإضافة إلى المستشفيات والمارستانات هناك أنواع من المدارس أو المعاهد يدرس فيها الطب وعلومه، بل والمساجد التي كانت تنتظم كافة العلوم الشرعية وغيرها والدينية الدنيوية ولا تتعارض مع تعاليم الدين السمح ومبادئه وكلياته، فهذا الطبيب عمرو و بن منصور البهادري يدرس الطب في المسجد، فقد كان له مجلس لتدريس الطب في جامع ابن طولون [1] ،وهذا عبد اللطيف البغدادي يحدث أنه كان خلال إقامته بمصر قادمًا إليها سنة 582 هـ يقرئ الناس الطب وغيره بالجامع الأزهر من أول النهار ووسطه حتى إذا جاء الليل حضر للإقراء قوم آخرون، وذهب هو للقراءة والمطالعة مع نفسه [2] ،كما كان محمد بن عبد الله المصري المتوفي سنة (772 هـ) أستاذًا للطب بالجامع الطولوني [3] .

ظلت دراسة الطب محصورة بين المساجد والدروس الخاصة"حتى ظهرت حركة المدارس، وكان لها صداها في تطور تدريس الطب،"

(1) تاريخ البيمارستانات: 161.

(2) مصر الإسلامية: 97.

(3) الدرر الكامنة:3/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت