فهرس الكتاب
وأفرد لكل طائفة من المرضى موضعًا فجعل أواوين المارستان الأربعة للمرضى بالحميات ونحوها، وأفرد قاعة للرمدى وقاعة للجرحى وقاعة لمن به إسهال وقاعة للنساء ومكانا للبرودين ينقسم بقسمين: قسم للرجال وقسم للنساء، وجعل الماء يجري في جميع هذه الأماكن، وأفرد مكانا لطبخ الطعام والأدوية والأشربة ومكانا لتركيب المعاجين والأكحال والشيافات ونحوها، ومواضع يخزن فيها الحواصل، وجعل مكانا يفرق فيه الاشربه والأدوية ومكانا يجلس فيه رئيس الأطباء لإلقاء درس طب، ولم يحص عدة المرضى بل جعله سبيلا لكل من يرد عليه من غني وفقير ولاحدد مدة لإقامة المريض به بل يرتّب منه لمن هو مريض بداره سائر ما يحتاج إليه، ووكل الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصالحي امير جندار في وقف ما عينه من المواضع وترتيب أرباب الوظائف وغيرهم وجعل النظر لنفسه أيام حياته ثم من بعده لأولاده ثم من بعدهم لحاكم المسلمين الشافعي"."
ويعقب الدكتور يحي ساعاتي على هذه الوثيقة قائلًا [1] :"ونستقي من النص ما كان عليه هذا المستشفى من تنظيم باهر وما وفره له واقفه من إمكانات لخدمة المرضى وراحتهم وعلاجهم وكيف أنه خصص فيه مكانا يلقى فيه رئيس الأطباء دروسًا في الطب مما يعنى اهتمامه بتوسيع"
(1) الوقف والمجتمع:54.