فترة ممكنة وإلا ترتَّب على ذلك كساد في العين الموقوفة أو إنتهاء لها وتلاشٍ، كما أن على الواقف أن يختار المكان الأصلح والأكثر حاجة لوقفه، وهذا لا يتأتى إلا بمعرفة أحوال العباد، فوقف على مسجد أو مدرسة إسلامية مثلًا في بلد إسلامي فقير كالهند أو في بلدٍ المسلمون فيه أقلية كبعض بلدان أفريقيا أو أمريكا اللاتينية ربما يكون أصلح منه في بلد مساجده كثيرة ومدارسه تبنيها الدولة كالمملكة العربية السعودية.
ثانيًا: شرط الواقف:
وأبسط شيء هنا هو أن الواقف يجب عليه أن يعرف بعض أحكام الوقف حتى لا يشترط شرطًا غير جائز شرعًا أو شرطًا جائرًا؛ كذاك الدمشقي الذي جعل في شرط وقفه لمدرسة ما: ألا يدخلها يهودي ولا نصراني ولا حنبلي، فحرمان الحنبلي منها وقرنه باليهودي والنصراني لاشك أنه نقص في الفهم الشرعي للوقف وأحكامه، والبحث العلمي الشرعي في الوقف وأحكامه يفيد فيتجنب الوقوع في مثل هذا الشطط أو الزلل، كما أن البحث العلمي المناسب يساعد الواقف على تعيين شروطه طبقًا لظروف معنية وملابسات لا تظهر إلا بعد التقصي والبحث العلمي ومعرفة الناس والمجتمع والأحكام الفقهية، لأن الواقف قد يأثم وهو لا يدري من حيث يريد الأجر والثواب، فلو شرط شرطًا حرامًا في