الإسلام لأثم، ولكان ذلك حوبا كبيرًا، فلو وقف واقف وقفًا ما، وشرط أن ينفق ريع هذا الوقف على تقديم القرابين والذبائح لقبْرٍ لكان آثما من جهة، ولحرم المجتمع الإسلامي من منفعة هذا الوقف من جهة ثانية، ومثل ذلك لو أن واقفًا على مدرسة شرط أن يدرَّس فيها الرقص والموسيقى أو أن يختلط فيها الرجال والنساء.
ثالثا: المحافظة على الوقف وصيانته:
وخصوصًا إذا كان الوقف من النوع الذي يحتاج إلى محافظة وصيانة كالعقار والمكتبات ونحو ذلك، وصيانة العقار لا شك أنها تحتاج إلى معرفة بالترميم والترقيع ونحو ذلك، وخصوصًا إذا كان العقار قديمًا، ويحتاج إلى إدخال إصلاحات جديدة تناسب الزمن الذي نعيشه ومتطلباته. وإلا فإن العقار سيكسد ويتعطل ريعه ومردوده أو يضعف، ومثل ذلك يقال عن المكتبات فلابد من تجليدها وترميمها إذا أصابها بلل أو أكلتها عفة أو أرضه أو تقادم ورقها والأبحاث العلمية الجديدة في هذه التقنية تساعد على ذلك كما هو الحال في المراكز الثقافية المتقدمة التي تشتمل على مكتبات قديمة أو مخطوطة كالمتحف البريطاني ومكتبة الكونجرس الأمريكي ومركز الملك فيصل للبحوث الإسلامية ومكتبات بعض الجامعات.