فهرس الكتاب
المستشفيات، وتطوير الطب والصيدلة والعلوم الأخرى المرتبطة بالطب.
ومن الشواهد التاريخية على ذلك، تلك الأوقاف التي رصدت للبيمارستان المنصوري الذي أنشئ سنة 682 هـ لعلاج الملك والمملوك، والكبير والصغير .. وقد خصص لكل مريض فرش كامل، وعين له الأطباء والصيادلة والخدم، كما زود بمطبخ كبير، وألحقت به مدرسة للطب يجلس فيها رئيس الأطباء لإلقاء درس طب ينتفع به الطلبة.
وأوقف السلطان قلاوون كذلك بيمارستانًا آخرًا في القاهرة لمداواة مرضى المسلمين الرجال والنساء من الأغنياء والفقراء على اختلاف أجناسهم وتباين أمراضهم. ويصرف الناظر من ريع هذا الوقف ما تدعو حاجة المرضى إليه من سرر أو لحف. [محمد، مرجع سابق، 117] .
وإذا كانت الأوقاف سببًا في حفظ كيان المجتمع من الداخل، فإنها كانت كذلك سببًا في حفظ كيانه من الخارج، فلا تكتسحه غارات العدوان، فأرصدت الأوقاف لحراسة الحدود والدفاع عن ديار الإسلام، ومن ذلك أن حدود المسلمين مع الروم كان بها مائة ألف فارس وكان السبب في ذلك أنه ليس من مدينة عظيمة من حد سجستان وكرمان وفارس والجزيرة والعراق إلا بها لأهلها دار ينزلها غزاة تلك البلدة ويرابطون بها إذا وردوها. وتكثر لديهم الصلات، وترد عليهم الأموال. [محمد، مرجع سابق، 123] .
وفي مجال العناية بالجوانب الاجتماعية لأفراد المجتمع، اهتم الإسلام