فهرس الكتاب
سابق، 281].
فالأوقاف وفرت للمجتمع موارد مالية كبيرة، قد تعجز الدولة آنذاك عن توفيرها، كما أن هذه الموارد كانت ثابتة إلى حد بعيد، مما مكن من التخطيط والعمل الدائب الذي لا ينقطع ولا يتأثر بالمتغيرات الأخرى.
وهذا كله يدلنا على مدى ما بلغه المجتمع الإسلامي من تقدم في الفكر وسمو في العاطفة ونبل في الأخلاق، ومن ثم فإن مجتمعًا هذه حاله لا يمكن أن تنتشر فيه الفاقة أو الاستغلال المادي بين أفراده، لأن الدافع الذي يجعل الإنسان يوقف أمواله لإخوانه المسلمين يمنعه من أن يستغل فقرهم وعوزهم.
ومما تقدم ندرك مدى ما أسهم به الوقف في جميع المجالات التي تهم أفراد المجتمع الإسلامي، مما جعله من الأسباب التي قامت عليها حضارتنا الإسلامية.