الصفحة 389 من 604

يعيشون عصر الجهل والفوضى والتسلط والاستبداد لم تكن لتصل إليه إلا بانتشار العلم والتعلم وتهيئة الفرص المختلفة لطلاب العلم والتشجيع الدائم على النهل من مناهل المعرفة.

هذا كله أدى إلى التقدم العلمي في جميع مجالات المعرفة، فأصبح الإنسان يرى في كل مجال من المجالات العلمية عالمًا مسلمًا يفوق أقرانه،

وإليه ينسب الفضل الأكبر في هذا الفن، ويعترف له بسبقه فيه من القاصي والداني.

المجالات التعليمية التي كان يوقف عليها قديمًا:

يعدُّ الوقف من أهم المؤسسات التي كان لها الدور الفعال في تنمية التعليم سواء داخل المساجد أو في المدارس أو في المكتبات أو غيرها من المؤسسات الخيرية الأخرى. حيث رعت الأموال الوقفية عملية التعليم من مرحلة الطفولة حتى المراحل الدراسية العليا المتخصصة، فأدى ذلك إلى نقل المسلمين من حياة بسيطة إلى حياة امتازت بالرخاء، بينما بقيت كثير من المجتمعات في ركود لفترة طويلة، ولا يختلف اثنان على أن الحضارة الحديثة اعتمدت اعتمادًا كليًا على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من تقدم، فالكثير من الآراء والقوانين وغيرها من المعارف الأخرى اعتبرت أساسًا لكثير من النظريات والقوانين والاختراعات الحديثة في جوانب عديدة، كل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت