الصفحة 390 من 604

تحقق من الأموال الوقفية على التعليم، فلم يكن هناك وزارة للتعليم أو تخصيصات في ميزانية الدولة، وإنما كانت الدولة تعتمد مبدأ الزكاة ومبدأ الصدقات بصورة عامة وتشجع المسلمين على أعمال البر استنادًا إلى تعاليم الدين الإسلامي، وتقوم الدولة بالإشراف على الأوقاف ومراقبة تنفيذ الوقفيات وتعيين من يقوم بإدارتها تنفيذًا لشروط الواقفين، وأدت هذه الأوقاف على التعليم إلى مد المجتمع بما يحتاجه من مؤهلين ساهموا في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمجتمعاتهم.

لقد شملت الأموال الموقوفة على التعليم كثيرًا من الجوانب المختلفة التي تخدم عملية التعليم والتعلم، ومن أهم هذه الجوانب إنشاء المدارس وتجهيزها وتوفير العاملين فيها من معلمين وغيرهم، وتشجيع طلاب العلم على الانخراط في عملية التعليم من خلال التسهيلات التي وفرت لهم، بالإضافة إلى إنشاء المكتبات وتجهيزها وغير ذلك من الجوانب الأخرى. وفيما يلي توضيح مختصر لكل من هذه الجوانب:

1 -الوقف على المدارس:

لم تقتصر المخصصات الوقفية على بناء المساجد بل شملت كثير من الأوقاف الكتاتيب والمدارس لكون الإنفاق على التعليم قربة لله تعالى، لذا ألحق بالمساجد كتاتيب تشبه المدارس الابتدائية تعلم القراءة والكتابة واللغة العربية والعلوم الرياضية، وقد بلغت الكتاتيب التي تم تمويلها بأموال الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت