فهرس الكتاب
4 -الوقف على المتعلمين:
شجع الوقف المتعلمين على الانخراط في التعليم، والاستفادة من التسهيلات التي وفرت في المساجد والمدارس، والمكتبات من خلال تكفلة بتأمين احتياجات المتعلمين من اللوازم الدراسية المختلفة؛ حيث خصصت بعض الأوقاف لتعليم الطلاب والصرف عليهم مجانًا وإسكانهم في الأقسام الداخلية التي كانت إما بداخل المدارس أو في أقسام داخلية منفصلة.
والإيقاف على التعليم يستوي في الاستفادة منه الصغير والكبير والغني والفقير فلا يحرم منه أحد بل يستفيد منه كل من طلب العلم، ويرحل الكثير من طلاب العلم إلى أماكن هذه الأوقاف لطلب العلم، كما حدث في القاهرة، حيث أدت التسهيلات إلى أن يفد إلى القاهرة طلاب علم وعلماء من مغرب العالم الإسلامي ومشرقه، كما أن القدس كانت محط رحال الكثير من العلماء والطلبة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي نتيجة لوجود المسجد الأقصى والذي كان منارة للعلم وغيره من المساجد، كما أن بعض الأوقاف عُنيت بتعليم الفقراء وذلك بتدريسهم وإسكانهم ومعالجتهم.
وعندما زار الرحالة ابن جبير المشرق ورأى تعدد المدارس والأوقاف التي تنفق عليها بوفرة مما شجع طلاب العلم على الاستمرار ناشد أبناء المغرب أن يرحلوا إلى ديار المشرق لتلقي العلم إذ نجده يقول:"تكثر الأوقاف"