فهرس الكتاب
على طلاب العلم في البلاد الشرقية كلها وبخاصة دمشق، فمن شاء الفلاح من أبناء مغربنا فليرحل إلى هذه البلاد فيجد الأمور المعينة على طلب العلم كثيرة وأدلها فراغ البال من أمر المعيشة". [السيد، مرجع سابق، 255] ."
دور الوقف في نشر التعليم في الجزيرة العربية:
عندما قامت الدولة السعودية الأولى بتكاتف وتعاضد الإمام محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت الجزيرة العربية تعيش حالة من الضعف والجهل والتشتت.
فأولت هذه الدولة الناشئة كل ما من شأنه رقي بالفرد اهتمامًا كبيرًا، وكان نشر العلم والاهتمام به على رأس تلك الأولويات إداركًا منها لدور العلم في بناء الحضارة وتكوين الدولة بما يتفق وتعاليم الإسلام.
ولقد أسهم أئمة الدولة السعودية الأولى في تطور الحركة العلمية والتعليمية بما بذلوه من جهد في سبيل ذلك.
ومن مظاهر اهتمامهم بالعلم والعلماء، أنهم كلفوا أمير كل بلدة باختيار عدد من أفراد السكان في حدود خمسة عشر رجلًا وإلزامهم بالتعليم وبذل ما يكفيهم من المال، وخصصوا رواتب شهرية لمن يتفرغ للعلم ويلازم حلقاته من أهل المدن والقرى والبوادي. [النويصر، 1419 هـ، 21] .
ويمكننا توضيح دور الوقف في التعليم في الجزيرة العربية من خلال ما