الصفحة 402 من 604

المدرسة الصولتية في تثقيف أبناء هذه البلاد المقدسة والمجاورين لها وإخراج الأمة من ظلمات الجهل إلى نور العلم، والعناية الخاصة بنشر وتعليم العلوم الدينية، وبذل المجهود في تقويم الأخلاق وتهذيبها. [الكثيري، 1419 هـ، 4] .

كما أُنشئت مدارس أخرى على غرار هذه المدرسة منها مدرسة الفلاح، والمدرسة الفخرية.

وبعد دخول الملك عبد العزيز رحمه الله مكة المكرمة قام بزيارة لكل من مدرسة الفلاح، والمدرسة الفخرية سنة 1344 هـ وتبرع للأولى بمائة جنية ذهبًا، وعشر ذبائح، وأربعة أكياس من الأرز، وللثانية بخمسين جنيهًا وست ذبائح، وأربعة أكياس من الأرز. [الرشيد، 1419 هـ، 24] .

ومن جهود الملك عبد العزيز رحمه الله في هذا المجال اهتمامه بنشر الكتب والعناية بها ووقفها على طلبة العلم ابتغاء وجه الله تعالى، مما كان له الأثر الكبير في إحياء التراث الإسلامي، وطباعة العديد من المخطوطات والكتب، وحرصه على وصولها لأيدي الباحثين ونشر العلم والمعرفة، وعنايته بالمكتبات الوقفية.

ويظهر مما تقدم أن الأموال الوقفية ساهمت في تنمية التعليم والدراسة سواءً في داخل المساجد أو في الكتاتيب أو في المدارس، إذ رعت الأموال الوقفية عملية التنمية هذه من مرحلة الطفولة حتى المراحل الدراسية العليا في وقت لم يكن هنالك وزارة للتعليم أو مخصصات في ميزانية الدولة، بل إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت