الصفحة 403 من 604

أغلب علماء هذه الفترة ترعرعوا ونشئوا على ما وضعته أموال الوقف تحت تصرفهم وسهلت لهم حياتهم للتطور.

ومما يؤكد أن العملية التعليمية تتطلب أعباء ونفقات كبيرة متنوعة بحيث لا يقدر على تحملها إلا فئة قليلة في المجتمع، إذ هناك نفقات التعليم والحصول على الكتب ونفقات السفر والإقامة والأكل والشرب واللبس والعلاج لطالب العلم. ودون تحقيق كل هذا عقبات وعقبات أمام معظم فئات المجتمع، هنا يبرز مدى ضخامة الدور الذي أسهم به الوقف في العملية التعليمية ونشرها وتوسيع رقعتها، بحيث تتاح لكل طالب لها مهما كان مستواه الاقتصادي والاجتماعي ومهما كان موطنه وموقعه. [دنيا، 1415 هـ، 136] .

تصور مقترح للآلية التي يمكن من خلالها تفعيل الوقف في العملية التعليمية:

يتضح مما سبق الدور البارز الذي أسهم به الوقف في النهضة الشاملة للمجتمع الإسلامي عامة والنهضة العلمية والتعليمية خاصة، في فترة كان المجتمع أحوج ما يكون للعلم. ولكن بعد إنشاء مديرية المعارف عام 1344 هـ التي وضعت على عاتقها القيام بشؤون التعليم من فتح للمدارس وتعيين للمعلمين، وتيسير سبل التعلم أمام الراغبين، بل وإلزامهم بحد أدنى من التعليم، نلحظ إحجام الموسرين عن الوقف في مجال التعليم، واتجاههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت